مواضيع وأخبار تراثية وأكاديمية

تقرير حول ندوة: النوازل الفقهية عند المالكية تأصيلا وتنزيلا
تقرير حول ندوة: النوازل الفقهية عند المالكية تأصيلا وتنزيلا

 

 

 

تقرير حول الندوة الدولية التي نظمتها دار الحديث الحسنية في موضوع:

النوازل الفقهية عند المالكية تأصيلا وتنزيلا

وذلك يومي 1و2 مارس 2017 بقاعة المؤتمرات والندوات بمقر المؤسسة

إعداد: الأزرق الركراكي.

  

   بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه.

  في إطار أنشتطها الثقافية والعلمية نظمت مؤسسة دار الحديث الحسنية مؤتمرا دوليا حول موضوع:« النوازل الفقهية عند المالكية تأصيلا وتنزيلا»، وذلك يومي 1و2 مارس2017 بقاعة المؤتمرات والندوات بمقر المؤسسة، شارك فيه ثلة من العلماء والباحثين من داخل المغرب وخارجه، حيث ناقشوا على مدى هذين اليومين التراث الفقهي النوازلي عند المالكية، ومدى استثماره في واقعنا الحالي.

  افتتح المؤتمر بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها بعد ذلك إلقاء كلمات افتتاحية من طرف كل من السيد محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى ، وكلمة السيد أحمد الخمليشي مدير دار الحديث الحسنية ، وكلمة اللجنة المنظمة، وبعد أن أخذ الجميع فترة استراحة بعد هذه الكلمات الافتتاحية كانت أولى الجلسات العلمية تتمحور حول تأصيل فقه النوازل عند المالكية، ترأس هذه الجلسة الدكتور محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، أولى المحاضرات العلمية كانت من إلقاء فضيلة العلامة الدكتور محمد الروكي بعنوان: «منهج فقهاء المالكية في التعامل مع النوازل الفقهية»، تتطرق من خلالها إلى أهمية الاهتمام بالتراث النوازلي المالكي لما له أهمية في اكتساب الملكة الاجتهادية في حل الاشكالات الفقهية المعاصرة، لأنه هو الفقه التطبيقي الذي يتوجه فيه إلى تنزيل الأحكام على مجالها وموقعها ومواردها بعد استخلاصها من مصادرها وأصولها، مع مراعاة الحال والمآل وتحقيق المناط وتحرير السياق والملابسات، وأشار فضيلته قبل هذه إلى أن الفقهاء عند بحثهم نازلة من النوازل يعتمدون على الفقه التأصيلي الذي انصب العمل فيه على الجانب النظري والعمل الفقهي الموصل إلى الأحكام الشرعية وتقريرها مجردة عن الزمان والمكان والإنسان والأحوال.

  فالفقيه عندما تعرض له نازلة فيجب عليه أن ينظر بمنظار فقهي متكامل يجمع بين الفقه التأصيلي والفقه التنزيلي، مستعينا ببعض الضوابط في توظيف هذا التراء الفقهي، بدءا من التصور الكامل للنازلة ثم البحث عن نظائرها مما صدر فيها من الأقوال، وضرورة التمييز بين مراتب هذه الأقوال في الفتوى كإجماع المذهب، والراجح من الأقوال وما جرى به العمل والضعيف إذا تقوى بغيره والشاذ إذا تعضد بغيره.

  وكانت المحاضرة الثانية من ألقاء العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة بعنوان:« فقه النوازل ومواكبة الحياة الاجتماعية»، تحدث من خلالها على التطورات التي تعرفها الحياة الاجتماعية مما ينبغي معه الاهتمام بالفقه النوازلي لما من أهمية في حل الكثير من الاشكالات المجتمعية التي تنزل بالناس اليوم، وألقى بعد الشيخ مصطفى بن حمزة المحاضرة الثالثة في هذه الجلسة الشيخ الدكتور بدر الحسن القاسمي كان عنوانها: «فقه النوازل رافد منهجي للاجتهاد الفقهي المعاصر»، بين فيها مفهوم فقه النوازل وأهميته، مبرزا اعتناء فقهاء المالكية بهذا الفقه، ومنهجهم في التعاطي مع استجد في حياتهم من المستجدات والوقائع، مشرا إلى التقارب بين المذهب المالكي والمذهب الحنفي في فقه النوازل، ومؤكدا على أهمية استثمار تراث الفقه النوازلي المالكي في حل القضايا المستجدة، ومستعرضا في آخر محاضرته أهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها .

  وبهذه المحاضرة انتهت الجلسة الأولى، لتتلوها بعد ذلك الجلسة العلمية الثانية برئاسة الدكتور مصطفى بنحمزة والتي أُلْقِىَ من خلالها ثلاثة عروض علمية، كان أولها من إلقاء فضيلة الدكتور محمد المصلح الذي كان بعنوان: «منهج النوازليين المغاربة في تحقيق المناط الخاص للفتوى» مبرزا من خلالها هذا المنهج الذي يرتكز على:

  - معرفة دقائق المجتمعات وعوائد أهلها وأعرافهم وتصرفاتهم وحيلهم والتعامل مع أهل الزمان على حال ما هم عليه، والاجتهاد في إيجاد مخارج شرعية لهم تحقيقا لمنهج الإسلام في التيسير ورفع الحرج.

  - الاعتماد على أهم القواعد والضوابط التي تعين في فهم النوازل المعاصرة ومن ذلك المصلحة المرسلة، والاستحسان، وسد الذرائع، والعرف، والاحتياط. والمآل، واعتبار المعاني قبل الألفاظ, مبينا طرق ومناهج توظيف هذه القواعد والضوابط.

  ثم كان العرض الثاني في هذه الجلسة من إلقاء الدكتور عبد الكريم بناني الذي كان عنوانه:« تغير الفتوى النازلة عند المالكية: أسبابه وآثاره»، أبرز من خلاله الأسباب الداعية إلى تغير الفتوى في النازلة الواحدة والأسس التي تقوم عليها الأمر، وإبراز خصوصية المالكية في التنظير المنهجي لاستئناف النظر الاجتهادي في النازلة الواحدة وأثر ذلك على البنية الفقهية عموما، ثم وضع الأسس والتصورات المنهجية لضوابط التنزيل في ارتباط وثيق بين المنهج الأصولي والاستدلال الفقهي، ثم تحدث في عرضه عن صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان وتقبله لنمط التغيير الذي يقتضيه ما يحدث للناس من أقضية وحوادث، ولهذا فإن استئناف النظر الاجتهادي في النازلة الواحدة وتغير النظر الاستدلالي بناء على ما يتبدل من مصالح وما يظهر من مفاسد يعتبر من الأصول الكبرى التي تحكم حركة الاجتهاد في الشريعة الإسلامية المتجددة.

  وقدم الباحث البناني من خلال عرضه مسالك النظر الاجتهادي الذي يؤدي إلى تغير الفتوى في النازلة الواحدة، بناء على التغير الزماني أو المكاني، أو تبدل المصالح والمفاسد وفق قواعد الأصول المقررة عند الفقهاء والنوازليين، ثم ذكر المحاضر بعض النماذج على مثل هذه الفتاوى التي تتغير بموجب تغير الزمان والمكان والأحوال، كفتوى الفقيه عليش بتحريمه لتلقيح الصبيان ضد داء الجدري، الذي ناقشه في ذلك الفقيه الشيخ المهدي الوزاني ، الذي أجازها بناء على التغير في النظر إلى المصالح والمفاسد من التلقيح.

  ثم ألقى الأستاذ عبد الحليم أمجوض عرضه الثالث في هذه الجلسة بعنوان:« الاجتهاد التنزيلي وتطبيقاته فيما جرى به العمل عند المالكية المغاربة»، حيث قسم مداخلته إلى مبحثين تحدث في أولهما عن مفهوم الاجتهاد التنزيلي ومنهجه عند المالكية، بين فيه توسع المالكية المغاربة في الأخذ بما جرى به العمل حتى كاد يعم مختلف أبواب الفقه، وفي المبحث الثاني تحدث المحاضر عن تطبيقات الاجتهاد التنزيلي فيما جرى به العمل عند فقهاء المالكية، وبين مراحله ومقتضياته، بدءا من تصور المحل، ومرورا بالنظر في الاقتضاء التأصيلي وانتهاء بتحقيق المناط،

  وبهذه المحاضرة اختتمت أعمال اليوم الأول من هذا المؤتمر، ليتم في اليوم الثاني متابعة أعماله، حيث خصص لمناقشة التطبيق العملي لفقه النوازل عند المالكية، خصصت له جلستان، الجلسة الأولى تضمنت ثلاثة عروض، كان أولها من إلقاء الدكتور عبد السلام بلاجي بعنوان:« فتوى أبي العباس الونشريسي أسنى المتاجر في بيان حكم من غلب على وطنه ولم يهاجر، دراسة في السياق والتأثيرات والآفاق»، تطرق من خلالها إلى أربعة محاور أساسية أولها تحليل السياق والظروف التي جاءت فيه هذه الفتوى، فقد جاءت في سياق مشابه نوعا ما لسياقات معاصرة، مما يعيشه الناس في هجراتهم المختلفة، وخصص الدكتور بلاجي المحور الثاني لمدارسة تأثيرها على هجرة الأندلسيين، وثالثها مناقشة بعض ما أثارته من ردود فعل سابقا ولاحقا، وكان المحور الرابع والأخير مخصصا لبيان مدى تأثير هذه الفتوى على واقع الجاليات والأقليات المسلمة المعاصرة في وقتنا الراهن.

  ثم ألقى الدكتور عبد القادر طاهري عرضا ثانيا في هذه الجلسة بعنوان: «فقه النوازل عند الإمام الشاطبي الأسس والضوابط والخصائص»، قسمها إلى محورين أساسين، تحدث في المحور الأول عن الأسس التي تميز بها فقه النوازل عند الإمام الشاطبي، من خلال نص أورده المحاضر عن الإمام الشاطبي يبن فيه هذه الأسس يقول فيه: «إن المفتي لابد من نظره من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية ومن جهة تحقق مناطها، وتنزيلها على الأحكام»، وفي المحور الثاني تحدث عن ضوابط وخصائص هذا الفقه عند الإمام الشاطبي، ومن جملة الضوابط التي ذكرها المحاضر مراعاة نوعية النازلة أهي خاصة أم عامة، أهي من اختصاص الفقيه أم تقتضي الاستعانة بأهل الخبرة، كما يراعى إن كانت مما يتعلق بالتقديرات الشخصية، أم مما يجرب الحكم فيها على العامة من المكلفين، ثم أشار إلى شروط الناظر في النازلة من شروط علمية كالعلم بالأدلة التفصيلية، وكيف يطبق النصوص على الوقائع، ومعرفة أحوال الناس وعاداتهم، وأعرافهم وما جرى به العمل المذهبي سالكا سبل التبصر والأناة، مراعيا المقصد والمآل، ثم ذكر شروطا للانتفاع بفتوى المفتي، كمطابقة قوله لفعله، والعدالة، والاستقامة، والاخلاص، والورع، والفطنة والذكاء، وحمل الناس، الناس على المعهود الوسط، ثم تحدث المحاضر عن خصائص الفتوى عند الإمام الشاطبي، ومنها أن هذه النوازل هي وقائع وحوادث آنية في أمر ديني أو دنيوي تستوجب حكما شرعيا، وأنها سؤال من قبل السائل، أو حادثة خاصة أو عامة، ثم أشار بعض خصائص المفتي المنزل الذي يتميز عن غيره بخصائص منها أنه موقع عن رب العالمين بتبليغ الحكم أو إنشائه، قائم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ والفتوى بما أنزل الله وأن المعتبر في الفتوى هو المؤهل بحكم الممارسة والنظر وليس العالم بالفتاوى، وأما الحكم فمن خصائصه أنه حكم شرعي لا عقلي، وأن الحكم يصبح مشخصا حين يناط بالنازلة، لأنه ابتداء يكون صوريا ذهنيا، كما أنه قد يتغير على حسب المقصد والمآل.

  وكانت المحاضرة الرابعة من إلقاء الدكتور ماهر حسين حصوة، بعنوان: «الصناعة الفقهية في فتوى الشاطبي في جواز الاشتراك في الألبان وخلطها لاستخراج زبدها وسبل الاستفادة منها في القضايا المعاصرة». تناول من خلالها فتوى الإمام الشاطبي في المعيار المعرب للونشريسي عندما سئل عن الاشتراك في الألبان وخلطها لإخراج الزبد والجبن فتختلف النسبة ويجهل التساوي، فقال:« إنه لا يعرف فيها نصا بعينه ولكنه أجازه لقوله تعالى: «وَإِنْ تُخَالِطُوهُم فَإِخْوَانُكُم». وذلك في شأن الأيتام، واعتبر هذا النوع من الشركة من المخالطة رفعا للحرج واغتفارا للغرر اليسير والربا اليسير، قائلا: «وله نظائر في الشرع كبيع العارية بخرصها تمرا أو رد القيراط على الدرهم في البيع».

  ثم بين الأستاذ المحاضر مستند الشاطبي في إباحته لهذه المعاملة وما يتخرج عليها من المسائل الأصولية التي تشابهها، وبين بعد ذلك كيف يمكن الاستفادة منها في بعض المسائل المعاصرة، منها عل سبيل المثال لا الحصر، التأمين التعاوني، ثم أورد المحاضر بعض أوجه الشبه بين هذه الفتوى وما جرى به العمل عند مالكية الأندلس، وخالفوا فيها مذهب الإمام مالك في جواز كراء الأرض بالجزء منها.

  ثم ألقى الأستاذ أحمد عزيوي محاضرة بعنوان:« دراسة نازلة في حكم أموال الظلمة ومستغرقي الذمة بالحرام عند المالكية»، مقسما محاضرته إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، تحدث في مقدمتها عن أهمية المال في الإسلام وحرمته وخطورة الاعتداء عليه، ثم تطرق في المبحث الأول إلى إيراد نص النازلة وبيان مضمونها، ثم خصص مطلبا لعرض عناصرها من المستفتي، والمفتي، والمستفتي فيه، متحدثا عن كل عنصر من عناصرها، وخصص المبحث الثاني للحديث عن الاجتهاد في تحقيق مناط النازلة وبياب حكمها مقسما إياه إلى أربعة مطالب ذكر في أولها حكم الغصب في الشريعة الإسلامية، والمطلب الثاني تحدث فيه عن واقع النازلة وخصوصياته، ثم خصص المطلب الثالث لصياغة حكمها، ومحله، والمطلب الرابع تحدث فيه عن القواعد الفقهية والضوابط المتعلقة بهذه النازلة، ثم المطلب الخامس في كيفية تنزيلها في واقعها، وكان المبحث الخامس خاتمة هذه المحاضرة خصصه المحاضر لأوجه الاستفادة من هذه النازلة في معالجة نظائرها من المستجدات المعاصرة،

  وألقى الدكتور أحمد الخاطب أستاذ التعليم العالي مؤهل بدار الحديث الحسنية بالرباط محاضرة بعنوان:« المنظور الحضاري في النوازل الفقهية بالغرب الاسلامي نماذج وقضايا»، تحدث من خلالها عن خصائص الانتاج الفقهي المالكي المتميز بالتنوع والشمولية والموسوعية مبينا مفهوم النوازل وبعض المصطلحات والمفاهيم التي تحمل نفس المعنى، وتأثير الواقع فيها مبرزا أهم الخصائص التي يتميز بها الفقه النوازلي المالكي، من أهمها الواقعية، أي الاربتاط بالواقع، وخاصية التجديد، وخاصية المحلية المتمثلة في مراعاة الطابع المحلي، وهذا ما يجعل كتب النوازل ثروة فقهية يستفيد منها الجميع ومصدرا من مصادر التاريخ النفيس، ثم عرض المحاضر للتطور التاريخي للفقه النوازلي عند المالكية، مبرزا فوائده ومستعينا على ذلك بطرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية ومجيبا عنها من خلال ثنايا المحاضرة, وقد اعتمد المحاضر لبيان هذا الموضوع وتسليط الضوء عليه بعض النماذج المهمة من النوازل أو الفتاوى ذات الأهمية التاريخية والحضارية، في سياقات تاريخية مختلفة الوسيط، والحديث، والمعاصر، مؤكدا في ختام محاضرته على أهمية استثمار الفقه النوازلي في معالجة القضايا المعاصرة.

  ولقى بعده الأستاذ كمال بلحركة أستاذ التعليم العالي مؤهل، محاضرة بعنوان: «حقوق المرأة العاملة عند النوازليين المغاربة حق الكد والسعاية نموذجا»، مبينا فيها مفهوم حق الكد والسعاية وأصوله المعرفية، وأتبعه بالآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية لحق الكد والسعاية، ثم تأصيل النوازليين لهذا ووسائل إثبات حق الكد والسعاية، مبرزا عمل الفقهاء في تقسيم حق الكد والسعاية، ونظر المشرع المغربي لهذا الحق، ثم بين من خلال محاضرته مناهج الفقهاء في التعاطي مع النوازل المتعلقة بالمجال الأسري عند فقهاء مالكية الغرب الإسلامي والتي لا توجد عند غيرهم، منها حق الكد والسعاية، وهو اجتهاد متميز أعطوا بموجبه للمرأة وللطفل حقا في ثروة الزوج والأب باعتبارهما شركاء في تحقيقها، وقد قام الباحث من خلال عرضه هذا دراسة الموضوع بمقاربة اجتماعية وفقهية بين فيها تميز الفقه النوازلي بالمغرب بتوسعه في الأعراف الخاصة،

  وألقى بعده الدكتور علي عمران الكميتي أبو شعالة محاضرة بعنوان: « فتوى الشيخ قريو المصراتي الليبي بجواز بيع الحيوان والطيور والدجاج بالوزن حيا» ومدى جوازها شرعيا، وبيان الصناعة الفقهية المستعملة في تحرير النازلة، وبين من خلالها أهمية التراث الفقهي للشيخ محمد قريو المصراتي أحد أعلام وأعيان مدينة مصراتة والقطر الليبي، ثم أهمية هذه النازلة المتعلقة بباب المعاملات المالية التي تكثر حاجة الناس في معرفة أحكامها, اعتمد الباحث في دراسة هذه النازلة على نسخة كتبت في عصر المفتي ومعتمدة من قبل علماء ليبيا، ثم بين المحاضر منهجه المتبع في تحقيقها وبيان الصنعة الفقهية للمفتي فيها، والمصادر التي اعتمدها.

  ثم محاضرة الدكتور الأستاذ محمد بوت أستاذ بالسلك الثانوي التأهيلي، بعنوان:« ظاهرة تعدد الفتاوى في النازلة الواحدة نماذج وتطبيقات من خلال النوازل الفقهية بسوس»، وقد اختار المحاضر التحدث عن هذه المنطقة التي تعتبر من أغنى المناطق من حيث كثرة النوازل ووفرة الفتاوى التي تحفل بها الكتب والدواوين المفردة لذلك، ذاكرا أعلام سوس الذين اهتموا بالتأليف في الفقه النوازلي السوسي، ثم أورد المحاضر بعض النوازل الفقهية كمسألة الكد والسعاية ومسألة الحبس ومسألة جهاز المرأة، وقد اعتمد المحاضر في دراسته لهذا الموضوع منهج الجمع والاستقراء من خلال استقصاء كتاب النوازل واستنطاقها، ثم اعتماد منهج المقارنة من حيث الاستدلال ونوع الدليل وقوته ومدى تطابقه مع منهج الاستدلال في المذهب المالكي، ثم ذكر المنهج وطريقة معالجتها والصناعة الفقهية فيها، وبهذا المحاضرة اختتمت فعاليات هذا المؤتمر العلمي الذي أقامته مؤسسة دار الحديث الحسنية.

 

ملخص لمداخلات الندوة على موقع دار الحديث الحسنية



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الحاج الحبيب مسعود اللمسي في ذمة الله

الحاج الحبيب مسعود اللمسي في ذمة الله

 انتقل إلى رحمة اللّٰه صبيحة هذا اليوم الخميس 21 شعبان 1438هـ الموافق لـ 18 مايو 2017م الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي الشهيرة بطبع الكتب المحققة في التراث العربي والإسلامي.

تقرير حول ندوة: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي

تقرير حول ندوة: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي

  نظم مختبر اللغة والنص الشرعي التابع لكلية اللغة العربية بمراكش بشراكة مع مركز الدراسات القرآنية التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، برحاب كلية اللغة العربية، يوم الأربعاء 19 /04/2017م ندوة علمية وطنية بعنوان: مثارات الفرادة في تراث الإمام أبي القاسم السهيلي: دراسات تراثية وقراءات نقدية

صدور كتاب معجم الألفاظ والمصطلحات التربوية في التراث العربي

صدور كتاب معجم الألفاظ والمصطلحات التربوية في التراث العربي

  بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، اصدر مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية بالرياض كتاب (معجم الألفاظ والمصطلحات التربوية في التراث العربي) من تأليف الأستاذ الزبير مهداد.

ندوة دولية بعنوان: موسم زاوية آسا: إشعاع تاريخي وعلمي وغِنى تراثي لامادي متجذر ومتجدد

ندوة دولية بعنوان: موسم زاوية آسا: إشعاع تاريخي وعلمي وغِنى تراثي لامادي متجذر ومتجدد

  تنظم جمعية مهرجان آسا للتنمية والتواصل ومركز الصحراء للدراسات والأبحاث الميدانية: ندوة دولية بعنوان: "موسم زاوية آسا: إشعاع تاريخي وعلمي وغِنى تراثي لامادي متجذر ومتجدد". وذلك بموازية مع مهرجان موسم زاوية آسا المنعقد خلال الفترة الممتدة ما بين 08 و12 دجنبر 2016م.

ندوة في موضوع: التاريخ الوطني لمدينة سبتة والدور الريادي لأعلام تطوان

ندوة في موضوع: التاريخ الوطني لمدينة سبتة والدور الريادي لأعلام تطوان

  تنظم جمعية سيدي طلحة الدريج للمحافظة على البيئة والتراث، وجمعية تطاون أسمير؛ ندوة علمية يوم السبت 15 أكتوبر 2016م، بالقاعة الكبرى ببلدية تطوان الأزهر، الساعة الخامسة مساء، في موضوع: التاريخ الوطني لمدينة سبتة والدور الريادي لأعلام تطوان: سيدي طلحة الدريج نموذجاً.