وفيات

عبد الله المرابط الترغي
عبد الله المرابط الترغي

 

 

 

   فقدت الساحة العلمية يوم السبت 18 شعبان 1436هـ/ 06 يونيو 2015م أحد أعمدة التحقيق ‏والدراسات الأدبية بالمغرب، ذلكم هو العلامة المحقق المطلع عبد الله المرابط الترغي، الذي توفي ‏عن سن 71 عاما، وشيع جثمانه يوم الأحد بعد صلاة الظهر في مشهد مهيب حيث دفن بمقبرة ‏سيدي عمرو بطنجة، وبموته طويت صفحة من العطاء العلمي في هذا البلد الحبيب.‏

   الفقيد من مواليد مدينة تطوان سنة1944م، وتربى في كنف أسرة علمية عريقة، فوالده محمد ‏المرابط الترغي عالم جليل، وقد اعتنى بتربيته وتنشئته أحسن تنشئة، فأدخله المسيد لحفظ القرآن ‏الكريم، ثم التحق بالمعهد الأصيل بتطوان، ودرس به المرحلة الابتدائية والثانوية، وحصل على ‏شهادة الباكالوريا، وانتقل إلى مدينة فاس لمتابعة الدراسة فحصل على الإجازة من كلية الآداب ‏سنة1968م، وفي هذه السنة أيضا نال شهادة الكفاءة العليا في التربية من المدرسة العليا للأساتذة ‏بفاس، واشتغل بعدها أستاذا في التعليم الثانوي بمدينة طنجة، ثم أصبح أستاذا بالمركز التربوي ‏الجهوي بطنجة لتكوين الأساتذة، لمدة خمس عشرة سنة.‏

   وفي سنة1978م، حصل على شهادة الدروس المعمقة من كلية الآداب، بالرباط، ثم على دبلوم ‏الدراسات العليا من كلية الآداب بفاس، سنة1983م، وعُيِّن في السنة نفسها أستاذا مساعدا بكلية ‏الآداب، بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ليصبح فيما بعد أستاذا مؤهلا ثم أستاذا للتعليم ‏العالي، ومن هذه الكلية أيضا حصل على دكتوراه الدولة في الآداب العربية سنة1992م، تخصص ‏أدب مغربي وأندلسي.‏

   وبالإضافة إلى مهمة التدريس تقلد الدكتور عبد الله الترغي عدة مهام إدارية وعلمية، ونال ‏عضوية عدد من الهيئات العلمية: فقد شغل منصب رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية ‏الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وترأَّس بعض وحدات البحث والتكوين بها في إطار تحضير ‏دبلوم الدراسات العليا والدكتوراه، أشرف من خلال ذلك على العديد من الرسائل العلمية، ‏وكان من أعضاء لجان مناقشتها.‏

‏    وكان عضوا في المجلس الجامعي لجامعة محمد بن عبد الله بفاس نائبا عن أساتذة كلية الآداب ‏بتطوان، وكان أيضا رئيس ملتقى الدراسات المغربية الأندلسية، وعضوا فاعلا في اللجنة الوطنية ‏لجائزة الحسن الثاني للمخطوطات والوثائق من 1999-2009م.‏

   كان الراحل رحمه الله ذا ثقافة علمية واسعة، مولعا بجمع الكتب ونوادر المصنفات، ولا أدل على ‏ذلك مكتبته العامرة التي تعد من أهم المكتبات التراثية الخاصة بمدينة طنجة، والتي قام بتحبيسها ‏على طلبة العلم وألحقت بمكتبة العلامة عبد الله كنون، وهي اليوم من أهم الأقسام المكونة لها.‏

‏    اهتم رحمه الله بتراث الغرب الإسلامي بحثا ودراسة وتحقيقا، وصار مرجوعا إليه في مختلف ‏قضاياه، وله فيه العديد من الأعمال العلمية نذكر منها: - فهارس علماء المغرب منذ النشأة إلى ‏نهاية القرن الثاني عشر للهجرة: منهجيتها، تطورها، قيمتها العلمية، كلية الآداب والعلوم ‏الإنسانية، تطوان، 1999م،- أعلام مالقة، لأبي عبد الله بن عسكر، وأبي بكر بن خميس، تقديم ‏وتحقيق، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1/1420هـ/1999م، - الشروح الأدبية في المغرب ‏على عهد الدولة العلوية، العصر الأول: دراسة في الأنماط والاتجاهات، دار الأمان، الرباط ‏‏2005م.‏

   بالإضافة إلى العديد من المقالات والأبحاث العلمية التي نشرها في بعض المجلات العلمية أو ‏شارك بها في مختلف الملتقيات العلمية، فمنها: - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الحضرمي ومؤلفاته، ‏دعوة الحق، ع 259، 1986م، - أعمال السوسيين في كتابة الفهرسة: لائحة بيبليوغرافية، دعوة ‏الحق، ع 367، 2002م، - الرحلة الفهرسية نموذج للتواصل داخل العالم الإسلامي: رحلة أبي ‏سالم العياشي ماء الموائد نموذجا، مجلة التاريخ العربي، ع 29، 2004م، - عمل تراجم الرجال في ‏الأندلس: تحليل وتقييم، شارك به في الندوة التي نظمت بالرياض سنة 1993م، ونشر بمكتبة ‏الملك عبد العزيز العامة، 1996م، وغير ذلك من الأبحاث والمقالات.‏

 

إعداد: د. جمال القديم.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

عبد الهادي التازي

عبد الهادي التازي

  وفي يوم الخميس 12 جمادى الثانية 1436هـ/موافق 02 أبريل 2015م، الكاتب البحاثة المؤرخ ‏الأديب العلامة عبد الهادي التازي عن عمر 94 سنة، بعد مسار حافل من العطاء العلمي، ‏وأقيمت عليه صلاة الجنازة بمسجد الأنصاري بالرباط، ثم نقل جثمانه إلى مدينة فاس ودفن ‏بضريح أبي بكر بن العربي.

عبد السلام الهرَّاس

عبد السلام الهرَّاس

  توفي إلى رحمة الله يوم الأربعاء 28 ربيع الثاني 1436هـ/ موافق 18 فبراير 2015م، أستاذ ‏الأجيال الباحث المحقق والمفكر عبد السلام الهراس، عن عمر يناهز 85 عاماً، ودفن بمقبرة ‏ويسلان بفاس.

عبد الوهاب بن منصور

صلاح الدين المنجد

عبد العظيم الديب