وفيات

صلاح الدين المنجد

 

 

   انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس 5 صفر1431هـ، موافق 20 يناير2010م، العلامة ‏الخبير بالتراث العربي الإسلامي الدكتور صلاح الدين المنجد، بمدينة الرياض بالمملكة العربية ‏السعودية عن عُمر يناهز التسعين عاماً، أنفق معظمها عاملا بين المخطوطات، محققاً لها وباحثاً ‏في خباياها، فأخرج العديد من الآثار الأدبية والتاريخية العربية النفيسة.‏

‏   ولد صلاح الدين المنجد في حي القيمرية بدمشق عام 1334هـ/1920م ونشأ في أحضان ‏أسرة دمشقية عريقة في العلم والتديّن، قرأ على والده عبدالله المنجد شيخ القراء والمقرئين في ‏دمشق، وعلى غيره من الشيوخ، شغف بالقراءة والمطالعة وبدأ في نشر المقالات الأدبية وتأليف ‏الكتب، وهو دون العشرين، تخرّج من دار المعلمين عام 1939م، ثم درّس في ثانويات دمشق، ‏وترقى في مدارج الوظيفة إلى أن أصبح أميناً للتعليم العالي والخاص في وزارة المعارف ‏السورية، وحاز على إجازة في الحقوق من الجامعة السورية عام 1943م، ثم عين بعدها رئيساً ‏لديوان مديرية الآثار العامة عام 1944م، ثم رئيساً لدائرة الآثار العامة عام 1947م.‏

   وانتمى إلى مجمع اللغة العربية بدمشق الذي عهد إليه بتحقيق تاريخ دمشق الكبير للحافظ ابن ‏عساكر كما عمل مديراً لمعهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة مدة ‏ثماني سنوات خلال الخمسينات، وترأس تحرير مجلة المعهد.‏

‏   واستوطن بيروت وأسس دار الكتاب الجديد للنشر، اجتاحها حريق أثناء الحرب الأهلية عام ‏‏1975م فأتى عليها بالكامل، فاضطر بسبب ذلك إلى الانتقال إلى الرياض بالمملكة العربية ‏السعودية. ‏

   شغف العلامة صلاح الدين المنجد بتحقيق المخطوطات العربية حتى أصبح علما نابغة في ‏ذلك جال أنحاء العالم بحثاً عنها، ووضعَ الأسس العلمية لتحقيقها، وهي لا تزال تدرس حتى ‏الآن، وهو ما كان له الأثر الواضح في مؤلفاته الكثيرة والمتنوعة في مختلف فنون المعرفة حتى ‏بلغت آثاره 150 كتاباً بين نصوص محققة، وتآليف في القانون الدولي، والتاريخ، والآداب، ‏واللغة، وعلم الخط، والسياسة المعاصرة، ومن أهم مؤلفاته: ‏‎»‎مُعجم ما ألف عن رسوله الله ‏صلى الله عليه وسلم‎«‎، و‎»‎معجم النساء‎«‎، و‎»‎معجم الخطّاطين والنّساخين في الإسلام‎«‎، ‏و‎»‎دراسات عن الخط العربي منذ نشأته الى العصر الأموي‎«‎، و‎»‎الكتاب العربي المخطوط ‏وتطوره‎«‎، و‎»‎قواعد تحقيق النصوص‎«‎، كما ساهم في تحقيق عدد من ذخائر المخطوطات ‏العربية، مثل تحقيقه للجزء الأول من ‏‎»‎تاريخ دمشق‎«‎‏ لابن عساكر، و‎»‎الأمر بالمعروف والنهي ‏عن المنكر‎«‎‏ لابن تيمية، و‎»‎أدب الغرباء‎«‎‏ لأبي الفرج الأصبهاني، و‎»‎دور القرآن في دمشق‎«‎‏ ‏للنعيمي، و‎»‎رسائل وأشعار‎«‎‏ للجاحظ، و‎»‎شرح السير الكبير‎«‎‏ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ‏و‎»‎فتاوى الإمام محمد رشيد رضا‎«‎، وغير ذلك.‏

 

إعداد: د. جمال القديم



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الشيخ العلامة الأستاذ عبد الله آيت وغوري

الشيخ العلامة الأستاذ عبد الله آيت وغوري

  انتقل إلى عفو الله ومستقر رحمته، الشيخ العالم العلامة عبد الله آيت وغوري؛ عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، بعد أن وافته المنية بمدرسة إدا وامنو بإقليم شتوكة أيت باها، صبيحة يومه الخميس 8 رجب 1438 هـ موافق لـ 6 أبريل 2017م، عن سن ناهز 83 عاماً.

عبد الهادي التازي

عبد الهادي التازي

  وفي يوم الخميس 12 جمادى الثانية 1436هـ/موافق 02 أبريل 2015م، الكاتب البحاثة المؤرخ ‏الأديب العلامة عبد الهادي التازي عن عمر 94 سنة، بعد مسار حافل من العطاء العلمي، ‏وأقيمت عليه صلاة الجنازة بمسجد الأنصاري بالرباط، ثم نقل جثمانه إلى مدينة فاس ودفن ‏بضريح أبي بكر بن العربي.

عبد السلام الهرَّاس

عبد السلام الهرَّاس

  توفي إلى رحمة الله يوم الأربعاء 28 ربيع الثاني 1436هـ/ موافق 18 فبراير 2015م، أستاذ ‏الأجيال الباحث المحقق والمفكر عبد السلام الهراس، عن عمر يناهز 85 عاماً، ودفن بمقبرة ‏ويسلان بفاس.

عبد الله المرابط الترغي

عبد الله المرابط الترغي

 فقدت الساحة العلمية يوم السبت 18 شعبان 1436هـ/ 06 يونيو 2015م أحد أعمدة التحقيق ‏والدراسات الأدبية بالمغرب، ذلكم هو العلامة المحقق المطلع عبد الله المرابط الترغي، الذي توفي ‏عن سن 71 عاما، وشيع جثمانه يوم الأحد بعد صلاة الظهر في مشهد مهيب حيث دفن بمقبرة ‏سيدي عمرو بطنجة، وبموته طويت صفحة من العطاء العلمي في هذا البلد الحبيب.

عبد الوهاب بن منصور