سلسلة نوادر التراث

أحكام السّوق لأبي زكرياء الكناني تـ289هـ
أحكام السّوق لأبي زكرياء الكناني تـ289هـ

 

الكتاب: أحكام السّوق.
المؤلف: أبو زكريّاء يحيى بن عمر الكِنَاني الأندلسي(ت289هـ).
دراسة وتحقيق: د.إسماعيل خالدي، منشورات مركز البحوث الإسلامية بإستانبول، ومركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، طبع وتوزيع دار ابن حزم للطباعة والنشر-بيروت، الطبعة الأولى: 1432هـ/2011م، في مجلد متوسط يتكون من (263 صفحة).
ملخص الكتاب:
من المعلوم أن نظام الحسبة شكَّل رائعة من روائع النظم الإسلامية التي أسهمت في إرساء دعائم الأمن الروحي والاجتماعي والاقتصادي لأمتنا الإسلامية عبر تاريخها المديد، ونظام الحسبة يقوم على تأمين الحقوق، وترسيخ العدالة، وحماية الأحكام، ونشر الفضيلة، وتطبيق أوامر الشريعة، وهو صيانة دائمة للمجتمع الإسلامي من أن تستحكم فيه الأعطاب، وتطبيق عملي لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشمل الاحتساب ألوانا شتى من التجارات والمعاملات التي تجري بين الناس، لأجل الحد من البيوع المحرمة، وما يقع في الأسواق من المنكرات، وضروب الغش والتدليس والحيل.
وتسهيلاً لعمل المحتسبين اجتهد الفقهاء منذ القديم في وضع قوانين الحسبة، وتوضيح أحكام السوق، وظهر ذلك جليا في المصنفات الفقهية الأولى التي تناولت بعض أبوابها مسائل البيوع وأحكام المعاملات المالية، وما يعرض للناس في أسواقهم ومرافقهم، على أن أقدم كتاب مستقل أُلِّفَ في الحسبة وأحكام السوق ـ حسب علمنا ـ هو هذا الكتاب الذي بين أيدينا؛ لصاحبه أبي زكريا يحيى بن عمر الكناني القرطبي(ت289هـ/901م)، وهو يتضمن أجوبته الفقهية عن الأسئلة الموجهة إليه فيما يتعلق بأحكام السوق وغيرها من معاملات الناس وتصرفاتهم في حياتهم اليومية، وقد نثر المؤلف خلالها طائفة من اجتهاداته وآرائه؛ من أبرزها أن يسند الوالي، أو الأمير، وظيفة صاحب السوق إلى أوثق من يعرف ببلده، ويرى الكناني أنّ من أهم  واجبات صاحب السوق، النظر في العملات المتداولة بالبلد وتعقّب المزيفين، ومراقبة الموازين والمكاييل، كما تطرّق لأحكام التسعير، والاحتكار، وأشار إلى العقوبات الواجبة في حقّ المدلّسين والغشاشين والمطففين، ولم يقتصر في كتابه هذا على ما يتعلق بأحكام السوق؛ بل تناول أحكام المعاملات التي تجري بين المزارعين، ونبّه إلى ما يجب إنكاره من العوائد والأعراف.
والمؤلف لا يعالج في كتابه هذا مسائل فقهية نظرية، بل يتطرق لوقائع عملية، ويُبيّن الأحكام الفقهية المتعلقة بها وفق ما يقتضيه المذهب المالكي؛ إذ يعتبر يحيى بن عمر الكناني أحد أبرز فقهائه، وأخذ الفقه عن كبار علمائه، مثل عبد الملك بن حبيب، ويحيى بن عبد الله بن بُكير، وأبي مصعب الزهري، وسحنون بن سعيد، وغيرهم، وقد أقبل عليه الطلبة من كل حدب وصوب، ينهلون من علمه.
وقد قام الأستاذ إسماعيل الخالدي بتحقيق الكتاب في إطار أطروحة دكتوراه، وفق ما يقتضيه التحقيق العلمي الرصين، جامعا بين روايتي ابن شبل والقصري، مثبتا الفروق الواقعة بينهما، مصححا التصحيفات والأخطاء، كما تصدى أيضا لتوثيق النصوص من مصادرها الأصلية، وتخريج الأحاديث والآثار، وتفسير الألفاظ الغريبة، وتعريف الأعلام، فأصبح عمله بذلك في المستوى اللائق من الضبط والتوثيق والتعليق، وتجاوز النقص الحاصل في الطبعتين السابقتين للكتاب.      
تقديم السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء
فهرس موضوعات الكتاب


الكتاب: أحكام السّوق.

 المؤلف: أبو زكريّاء يحيى بن عمر الكِنَاني الأندلسي(ت289هـ).

 دراسة وتحقيق: د.إسماعيل خالدي، منشورات مركز البحوث الإسلامية بإستانبول(isam)، ومركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط، طبع وتوزيع دار ابن حزم للطباعة والنشر-بيروت، الطبعة الأولى: 1432هـ/2011م، في مجلد متوسط يتكون من (263 صفحة).

ملخص الكتاب:

  من المعلوم أن نظام الحسبة شكَّل رائعة من روائع النظم الإسلامية التي أسهمت في إرساء دعائم الأمن الروحي والاجتماعي والاقتصادي لأمتنا الإسلامية عبر تاريخها المديد، ونظام الحسبة يقوم على تأمين الحقوق، وترسيخ العدالة، وحماية الأحكام، ونشر الفضيلة، وتطبيق أوامر الشريعة، وهو صيانة دائمة للمجتمع الإسلامي من أن تستحكم فيه الأعطاب، وتطبيق عملي لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشمل الاحتساب ألوانا شتى من التجارات والمعاملات التي تجري بين الناس، لأجل الحد من البيوع المحرمة، وما يقع في الأسواق من المنكرات، وضروب الغش والتدليس والحيل.

  وتسهيلاً لعمل المحتسبين اجتهد الفقهاء منذ القديم في وضع قوانين الحسبة، وتوضيح أحكام السوق، وظهر ذلك جليا في المصنفات الفقهية الأولى التي تناولت بعض أبوابها مسائل البيوع وأحكام المعاملات المالية، وما يعرض للناس في أسواقهم ومرافقهم، على أن أقدم كتاب مستقل أُلِّفَ في الحسبة وأحكام السوق ـ حسب علمنا ـ هو هذا الكتاب الذي بين أيدينا؛ لصاحبه أبي زكريا يحيى بن عمر الكناني القرطبي(ت289هـ/901م)، وهو يتضمن أجوبته الفقهية عن الأسئلة الموجهة إليه فيما يتعلق بأحكام السوق وغيرها من معاملات الناس وتصرفاتهم في حياتهم اليومية، وقد نثر المؤلف خلالها طائفة من اجتهاداته وآرائه؛ من أبرزها أن يسند الوالي، أو الأمير، وظيفة صاحب السوق إلى أوثق من يعرف ببلده، ويرى الكناني أنّ من أهم  واجبات صاحب السوق، النظر في العملات المتداولة بالبلد وتعقّب المزيفين، ومراقبة الموازين والمكاييل، كما تطرّق لأحكام التسعير، والاحتكار، وأشار إلى العقوبات الواجبة في حقّ المدلّسين والغشاشين والمطففين، ولم يقتصر في كتابه هذا على ما يتعلق بأحكام السوق؛ بل تناول أحكام المعاملات التي تجري بين المزارعين، ونبّه إلى ما يجب إنكاره من العوائد والأعراف.
  والمؤلف لا يعالج في كتابه هذا مسائل فقهية نظرية، بل يتطرق لوقائع عملية، ويُبيّن الأحكام الفقهية المتعلقة بها وفق ما يقتضيه المذهب المالكي؛ إذ يعتبر يحيى بن عمر الكناني أحد أبرز فقهائه، وأخذ الفقه عن كبار علمائه، مثل عبد الملك بن حبيب، ويحيى بن عبد الله بن بُكير، وأبي مصعب الزهري، وسحنون بن سعيد، وغيرهم، وقد أقبل عليه الطلبة من كل حدب وصوب، ينهلون من علمه.
  وقد قام الأستاذ إسماعيل الخالدي بتحقيق الكتاب في إطار أطروحة دكتوراه، وفق ما يقتضيه التحقيق العلمي الرصين، جامعا بين روايتي ابن شبل والقصري، مثبتا الفروق الواقعة بينهما، مصححا التصحيفات والأخطاء، كما تصدى أيضا لتوثيق النصوص من مصادرها الأصلية، وتخريج الأحاديث والآثار، وتفسير الألفاظ الغريبة، وتعريف الأعلام، فأصبح عمله بذلك في المستوى اللائق من الضبط والتوثيق والتعليق، وتجاوز النقص الحاصل في الطبعتين السابقتين للكتاب.

تقديم السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء ورئيس مركز البحوث الإسلامية (isam)

فهرس موضوعات الكتاب



 
2014-10-22 06:44رامي اعبيس

عمل مبارك بإذن الله

رامي اعبيس

: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

مَن صَبَرَ ظَفِر

مَن صَبَرَ ظَفِر

  يتميّز هذا الكتاب عن كُتب السيرة النبوية المبكرة؛ بكونه تناول في مجمله أحداث العهد المكي، وسَرَدَ فيه تفاصيل الوقائع المرتبطة بمولده صلى الله عليه وسلم، ونشأته ومبعثه وهجرته؛ لا سيما المواقف التي ضحّى فيها رسولنا الكريم بالغالي والنّفيس في سبيل نشر رسالة رب العالمين.

رِفْد القَارِي بمُقدمة افتِتَاح صحيحِ الإمامِ البخاري

رِفْد القَارِي بمُقدمة افتِتَاح صحيحِ الإمامِ البخاري

  من أبرز علماء المغرب المتأخرين الذين اعتنوا بصحيح البخاري وبالشفا، عناية خاصة، وعقدوا المجالس لإقرائهما وشرحهما؛ الشيخ العلامة الشهير سيدي فتح الله بن أبي بكر البناني الرباطي (ت1353ﻫ)، فقد وضع عليهماؒ، رسالتين مهمتين...

مناقلُ الدُّرر ومنابتُ الزَّهر

مناقلُ الدُّرر ومنابتُ الزَّهر

  يتضمن هذا الكتاب شذرات نفيسة من التاريخ والأدب والبلاغة والخطب والأشعار والأمثال والنوادر والحكم والمواعظ، استهله المؤلف بنبذة وافية شاملة مختصرة، عن سيرة سيد الخلق ومحبوب الحق صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم أعقبها بسير الخلفاء الراشدين وما وقع من حوادث في خلافتهم.

شرح البُرْدة

شرح البُرْدة

  سَرَدَ المصنف في شرحه القيم هذا جملة من الأحداث والوقائع المرتبطة بالسيرة النبوية، مع التعريف بصفات ‏النبي صلى الله عليه وسلم وأحواله، والتفصيل في أحداث تاريخية وقعت قبل وأثناء الولادة النبوية، فهو يكتسي ‏بحمد الله أهمية كبرى بما اشتمل عليه من مباحث لغوية وأدبية وبلاغية، مع حسن ترتيبه، وجزالة أسلوبه؛ مما ‏جعل منه شرحا متميزا عن بقية الشروح الأخرى.

البدرُ السَّافرُ عن أُنسِ المسافِر

البدرُ السَّافرُ عن أُنسِ المسافِر

‏  يُعدّ كتاب «البدر السَّافر عن أُنسِ المسافِر» من الأعلاق النادرة والدواوين ‏النفيسة في فنّ التراجم، حفل بمعلومات قَيِّمَة عن تاريخ أمتنا الفكري ‏والاجتماعي والإداري والحضاري، ومؤلفه الإمام الفقيه المؤرخ الأديب كمال ‏الدين أبو الفضل جعفر بن ثعلب بن جعفر الأُدْفُوِي(ت748هـ)، صاحب ‏التصانيف المفيدة النافعة.